« يَا جَابِرُ ! إِنَّا لَوْ كُنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِنَا وَهَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الهَالِكِينَ ، وَلَكِنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثَ نَكْنِزُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَوَرِقَهُم »
« 1 » .
ومعروف أن خزائن علم النبوة كانت قد انتقلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وورثها أهل بيته عليهم السلام . ويبدو أنها كانت مكنونة في جفر عظيم .
حيث جاء في الحديث المروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « إِنَّ عِنْدِي الجَفْرَ الْأَبْيَضَ » .
فلما سأله الرواي : فَأَيُّ شَيْءٍ فِيهِ ؟ قَال :
« زَبُورُ دَاوُدَ ، وَتَوْرَاةُ مُوسَى ، وَإِنْجِيلُ عِيسَى ، وَصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالحَلَالُ وَالحَرَامُ ، وَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ ، مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً ، وَفِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَلَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ ، حَتَّى فِيهِ الجَلْدَةُ وَنِصْفُ الجَلْدَةِ وَرُبُعُ الجَلْدَةِ وَأَرْشُ الخَدْش » الحديث
« 2 » .
وكان في هذا الجفر مجموعة تراث أهل البيت من أحاديث النبي .
منها مصحف فاطمة ، وهو مجموعة أحاديثها التي كتبها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في صحيفة ، وحسبما جاء في رواية :
« فَفِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَادِثٍ وَأَسْمَاءُ مَنْ يَمْلِكُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَة »
« 3 » .
كما أن من تراثهم كتاب يسمى بالجامعة ، وهو من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وكتابة أمير المؤمنين عليه السلام ، طوله سبعون ذراعاً ، وفيه أحكام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 28 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 37 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 18 .