تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قَالَ : مِصْرَ طُعْمَةً . . فَتَلَكَّأَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ . قَالَ لَهُ - مُعَاوِيَةُ - يَا أَبَا عَبْدِ الله إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنَّكَ إِنَّمَا دَخَلْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ لِغَرَضِ دُنْيَا . قَالَ : دَعْنِي مِنْكَ » « 1 » . هكذا تم التحالف بين معاوية وبين قائد جاهلي جمع خبرة العرب في الحرب . وبعد إجراء هذه الصفقة ، التي تعكس طبيعة التجمع الأموي ، غضب مروان - وهو أحد القيادات الأموية - وقال : « مَا بَالِي لَا أُشْتَرَى كَمَا اشْتُرِيَ عَمْرٌو . فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : إِنَّمَا نَبْتَاعُ الرِّجَالَ لَكَ » « 2 » . وكان يشير معاوية بذلك إلى أن مروان جزء من الحزب الأموي ، وأنه إنما يسعى لإعادة أمجاده الجاهلية . ومرة أخرى اعترف معاوية لقُرَّاء الشام ، وهم الطائفة المؤمنة فيهم ، اعترف بفضل الإمام عليه السلام ؛ فحين قالوا له : « عَلَامَ تُقَاتِلُ عَلِيّاً عليه السلام وَلَيْسَ لَكَ مِثْلُ صُحْبَتِهِ وَلَا مِثْلُ هِجْرَتِهِ وَلَا قَرَابَتِهِ وَلَا سَابِقَتِهِ ؟ . فَقَالَ : إِنِّي لَا أَدَّعِي أَنَّ لِي فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَ صُحْبَتِهِ وَلَا مِثْلَ هِجْرَتِهِ وَلَا قَرَابَتِهِ . . ولكنه تَشَبَّثَ عندهم بقميص عثمان ، فقال لهم : « وَلَكِنْ خَبِّرُونِي عَنْكُمْ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 374 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 373 .