قَالَ : مِصْرَ طُعْمَةً . . فَتَلَكَّأَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ .
قَالَ لَهُ - مُعَاوِيَةُ - يَا أَبَا عَبْدِ الله إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنَّكَ إِنَّمَا دَخَلْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ لِغَرَضِ دُنْيَا .
قَالَ : دَعْنِي مِنْكَ » « 1 »
. هكذا تم التحالف بين معاوية وبين قائد جاهلي جمع خبرة العرب في الحرب .
وبعد إجراء هذه الصفقة ، التي تعكس طبيعة التجمع الأموي ، غضب مروان - وهو أحد القيادات الأموية - وقال :
« مَا بَالِي لَا أُشْتَرَى كَمَا اشْتُرِيَ عَمْرٌو .
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : إِنَّمَا نَبْتَاعُ الرِّجَالَ لَكَ » « 2 »
. وكان يشير معاوية بذلك إلى أن مروان جزء من الحزب الأموي ، وأنه إنما يسعى لإعادة أمجاده الجاهلية .
ومرة أخرى اعترف معاوية لقُرَّاء الشام ، وهم الطائفة المؤمنة فيهم ، اعترف بفضل الإمام عليه السلام ؛ فحين قالوا له :
« عَلَامَ تُقَاتِلُ عَلِيّاً عليه السلام وَلَيْسَ لَكَ مِثْلُ صُحْبَتِهِ وَلَا مِثْلُ هِجْرَتِهِ وَلَا قَرَابَتِهِ وَلَا سَابِقَتِهِ ؟ .
فَقَالَ : إِنِّي لَا أَدَّعِي أَنَّ لِي فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَ صُحْبَتِهِ وَلَا مِثْلَ هِجْرَتِهِ وَلَا قَرَابَتِهِ . .
ولكنه تَشَبَّثَ عندهم بقميص عثمان ، فقال لهم :
« وَلَكِنْ خَبِّرُونِي عَنْكُمْ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 374 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 373 .