الصلاة اشتد اصفرار لونه وارتعاد فرائصه « 1 » .
3 - وأما أمواله فقد قاسَمَ الله فيها ثلاثَ مرات ، نصفاً بَذَلَ ونصفاً أبقى . وقد خرج من ماله كله مرتين في سبيل الله ، فلم يبقَ له شيء إلَّا أعطاه في سبيل الله « 2 » .
4 - أما ما قال فيه معاصروه ، فقد قالوا : وكان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم بالدنيا « 3 » .
ولقد أفرد بعض الكتّاب الأولين ، موضوع زهد الإمام الحسن عليه السلام في مجلد خاص ، مثل محمد بن علي بن الحسين بن بابويه المتوفي سنة 381 في كتابه ( زهد الحسن عليه السلام ) .
باء : المهيب الحبيب :
1 - قال واصفوه : ما رآه أحد إلَّا هابه ، وما خالطه إنسان إلَّا أحبّه ، ولا سمعه عدوٌ له أو صديقٌ خاطباً فاجترأ عليه بالتكلم واللغو .
وقالوا في شمائله أيضاً : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله مِنَ الْحَسَنِبْنِ عَلِي عليه السلام ، خلقاً وخُلقاً وهيئة وهدياً وسؤدداً « 4 » .
وقالوا كذلك :
أَبْيَضَ مُشْرَباً حُمْرَةً ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ « 5 » ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ « 6 » ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ « 7 » ، ذَا وَفْرَةٍ كَانَ عُنُقُهُ إِبْرِيقَ فِضَّةٍ ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 339 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 339 .
( 3 ) أنظر : الفصول المهمة ، ج 2 ، ص 705 - 709 ، وتاريخ ابن عساكر ، ج 4 ، 212 .
( 4 ) أنظر : بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 300 .
( 5 ) أدعج العينين : أسود العينين مع سعتها .
( 6 ) سهل الخدَّين : قليل لحمه .
( 7 ) كثّ اللحية : كثيف اللحية .