تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن (ع) قدوة وأسوة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
اليوم كياناً . ولولا أن الحسين نادى فيهم : اللهَ اللهَ لَا تُضَيِّعُوا وَصِيَّةَ أَخِي وَاعْدِلُوا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ؛ فَإِنَّهُ أَقْسَمَ عَلَيَّ إِنْ أَنَا مُنِعْتُ مِنْ دَفْنِهِ مَعَ جَدِّهِ صلى الله عليه وآله أَلَّا أُخَاصِمَ فِيهِ أَحَداً ، وَأَنْ أَدْفِنَهُ بِالْبَقِيعِ مَعَ أُمِّه « 1 » . هذا ، وقبل أن يعدلوا بالجثمان ، كانت سهام بني أمية قد تواترت على جثمان السبط وأخذت سبعين سهماً مأخذها منه . فراحوا إلى البقيع وقد اكتظ بالناس فدفنوه حيث الآن يُزار مرقده الشريف . وهكذا عاش السبط الأكبر لرسول الله صلى الله عليه وآله ، نقيًّا طاهراً مقهوراً مهتضماً ، ومضى شهيداً مظلوماً محتسباً ، فسلام الله عليه ما بقي الليل والنهار .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 140 .