الإمام الحسن عليه السلام يجني ثمار الصلح :
وكان هدف الإمام الحسن عليه السلام من الصلح فضح معاوية ، وهدم أسس سلطته القائمة على القيم الجاهلية ، وتنظيم صفوف المعارضة من جديد ، واستغلال كل فرصة لبث روح الإيمان والتقوى في ضمائر الناس .
وفيما يلي نذكر بعضاً من مواقف الإمام مع سلطة معاوية التي كانت تهز عرشه ، وتُلهم معارضيه أسلوب مقاومته :
ألف : بُعَيْدَ المصالحة صَعِدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ وَجَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ وَقَالَ : إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَآنِي لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا وَلَمْ يَرَ نَفْسَهُ لَهَا أَهْلًا . وَكَانَ الْحَسَنُ عليه السلام أَسْفَلَ مِنْهُ بِمِرْقَاةٍ .
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ قَامَ الْحَسَنُ عليه السلام فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ المُبَاهَلَةَ ، فَقَال :
فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله مِنَ الْأَنْفُسِ بِأَبِي ، وَمِنَ الْأَبْنَاءِ بِي وَبِأَخِي ، وَمِنَ النِّسَاءِ بِأُمِّي ، وَكُنَّا أَهْلَهُ وَنَحْنُ آلُهُ وَهُوَ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُ .
وَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّطْهِيرِ جَمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله فِي كِسَاءٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها خَيْبَرِيٍّ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ! هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَعِتْرَتِي ؛ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ