حتى يراه الناس جميعاً .
وقد بالغ النبيُّ صلى الله عليه وآله في مدح الحسنين ، حتى لكان يُظن أنهما أفضل من والدهما علي عليه السلام ، مما حدا به إلى أن يستدرك ذلك عن لسان جبرئيل عليه السلام فيقول :
هُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا
« 1 » .
وطالما كان يرفعهما على كتفيه - يذرع معهما طرقات المدينة - والناس يشهدون ، وقد يقول لهما :
نِعْمَ الجَمَلُ جَمَلُكُمَا ، وَنِعْمَ الحَمْلَانِ أَنْتُمَا
« 2 » .
وطالما كان ينادي الناس فيقول :
وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة
« 3 » .
أو :
الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا
« 4 » .
أو :
الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا
« 5 » .
ولقد قال - مرة - :
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُيِّنَ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِكُلِّ زِينَةٍ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِمِنْبَرَيْنِ مِنْ نُورٍ طُولُهُمَا مِائَةُ مِيلٍ فَيُوضَعُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عليهما السلام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 301 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 304 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 502 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 281 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 291 .