تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة وأسوة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
يَا مَوْلَاي ! وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ « 1 » ، قال : « عَفَوْتُ عَنْكَ » ، قَالَ : يَا مَوْلَايَ ! وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 2 » ، قال : « أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ وَلَكَ ضِعْفُ مَا كُنْتُ أُعْطِيْكَ » « 3 » .

الفصيح البديه :

لقد زخرت الكتب التاريخية بنوادره الرائعة من كلمات فصيحة يحسدها الدر في ألمع نضارته ، وآلق روعته . وقد جُمع ذلك في كتب برأسها ، إلَّا أني ذاكر لك الآن شيئاً قليلًا منها : 1 - أبعد عثمانُ الصحابيَّ الكبيرَ أبا ذر
E
، فشيَّعه عليٌّ وابناه عليهم السلام ، فقال الإمام الحسين بالمناسبة : « يَا عَمَّاهْ ! إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ مَا قَدْ تَرَى ، وَاللهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ ، وَقَدْ مَنَعَكَ الْقَوْمُ دُنْيَاهُمْ وَمَنَعْتَهُمْ دِينَكَ ، فَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وَأَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ ، فَاسْأَلِ اللهَ الصَّبْرَ وَالنَّصْرَ ، وَاسْتَعِذْ بِهِ مِنَ الجَشَعِ وَالجَزَعِ ؛ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الدِّينِ وَالْكَرَمِ ، وَإِنَّ الجَشَعَ لَا يُقَدِّمُ رِزْقاً وَالجَزَعَ لَا يُؤَخِّرُ أَجَلًا » « 4 » . 2 - جاء إليه أعرابي فقال : إني جئتك من الهرقل والجعلل والأنيم والمهمم . فتبسم الحسين عليه السلام وقال : « يَا أَعْرَابِي ! لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ مَا يَعْقِلُهُ إلَّا العّالِمُوْنَ » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 134 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 134 . ( 3 ) الفصول المهمة ، ص 159 . ( 4 ) روضة الكافي ، ص 207 .