وهل يجب عليه أن يأتيهم بنفسه أو يجتزي برسول ؟ كما لو كان في بلد بعيد .
ولو كان ذلك الرمل ملك الآخر قد أذن للناس أن يأخذوا منه ، فمن أخذ منه
شيئا ملكه ، فيكون العبد الذي غصب منه ذلك الرمل يستحق مولاه قيمة ذلك الرمل
فلو لم يكن له قيمة أو أجرة أو هما معا .
ومع جهالة الغاصب بالعبد ومولاه ما يلزمه ؟ أفتونا رحمكم الله .
الجواب : هنا مسائل :
الأولى : إذا عمل جماعة أو رئيس من أهل بلده فيها وجه وهي مجاز يكتنفها
عدة طرق وهي في الأصل مباحة لا يختص بها أحد ، فعمل المتصرف وجعلها قدوة
تجتمع فيها أهل البلد أو القرية لمصالح تعود على أهل ذلك الموضع ، وجعل
الاستطراق في موضع آخر لا يتضرر به أهل ذلك الموضع ، لم يكن بذلك بأس
الثانية : إذا عمل هذا المتصرف وسخر بعض الناس بغير رضاه ، أو حمل
على بعض دوابه من غير إذن مالكه ، لزمه عن ذلك العمل أجرة المثل أوان كان
ذلك مع إكراه كان حراما وتجب التوبة منه ،
الثالثة : هذا الموضع على تقدير كونه في الأصل مباحا ولم يتضرر بهذا الموضع
أحد من أهل الصنعة ، لم يكن مغصوبا وبقي على أصل الإباحة ، يجوز الجلوس
والصلاة فيه لكل أحد .
الرابعة : إذا لزم هذا المتصرف أجرة من استعمله وأراد الخلاص منه بإيفائه
أو استحلال وجب عليه الفحص عنه وبذل الجهد والوسع في تحصيله ، ومع تحقق
العجز يتصدق بقدر أجرته عنه .
الخامسة : إذا كان قد بني في ذلك الموضع جدار ميراث من ملك الغير ولم
يرض ذلك الغير ، وجب إرضاؤه : إما باستحلاله أو مراضاته على عوض أو نقله
إليه ، ولا يجوز الجلوس على ذلك الجار ، ولا على خشب وضع عليه ، ولا يتعدى
الرسائل العشر — صفحة 425
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٢٥