حسبة أن يتصرف فيه إلا بالحفظ ، وإن فرط فيه ضمنه ، ولا يبني به المسجد إلا
بإذن من المالك .
مسألة - 13 - ما يقول مولانا - دامت أيامه وتواتر على المعتقين بره وأنعامه -
في من له خادم نكح دابة مأكولة اللحم وظهر عليه ذلك فتهدده مولاه فاعترف
بذلك ، أو أشهد عليه اثنان بذلك والدابة مجهولة الصاحب ، فما يجب على
مولى العبد في ذلك لو عرف صاحب الدابة ؟ وهل يجب عليه تأديب العبد ؟
ولو باعه على الغير فغيبه بذلك فادعى المولى الأول ثبوته .
وهل تقبل توبته من غير بذل قيمة الدابة وإخبار صاحبها بما فعل ؟ أفتونا
رحمكم الله .
الجواب : هذه العبادة مضطربة وهي غير محررة ، وفيها مسائل :
الأولى إذا نكح العبد دابة مأكولة اللحم وعلم السيد ذلك أو شهد عليه
بذلك عدلان ، وجب على السيد تأديبه من باب الحسبة ، سواء عرف صاحب
الدابة أو جهله .
الثانية : استحقاق الحد أو التعزيز عيب في العبد ، ومع جهل المشتري به
يتسلط على الرد وله الأرش .
الثالثة : لو باعه ولم يعلم المشتري ، ثم بعد ذلك أقر البايع به أو شهد ، لم
يقبل في حق الثاني ، سواء صدقه العبد أو كذبه ، لأنه إقرار في حق الغير .
الرابعة : قوله " هل تقبل توبته " الضمير راجع إلى العبد أو إلى السيد البائع
فإن كان إلى العبد فتجب عليه التوبة ولا مال له حتى تؤديه ، وإن كان راجعا إلى
السيد فإن لا توبة عليه ، لأنه لم يخن ولا قيمة له .
الخامسة : القول في قيمة هذه الدابة إذا ثبت ذلك البينة ، فإنها لازمة لذمة
العبد يتبع بها بعد العتق ويحتمل تعلقها بكسبه .