مسألة - 14 - ما يقول مولانا الشيخ - أدام الله له المواهب سامية الذوائب
موفية على منية الراجي وبغية الطالب - في من حمل جماعة من الناس على عمل
لبنيان موضع تجتمع فيه الناس كالنادي ، وذلك الموضع يكتنفه طرق ، فحول
بعض الطرق من كان إلى أخرى ولم يتضرر به أحد ، ومثل ذلك جائز بين أهل
تلك البلد .
وذلك البنيان متضمن مصالح الأمر والمأمور ، وهو مجتمع لهم يجتمعون فيه
وربما شاور في المنفعة ، فما يلزم الأمر لو أكره على ذلك الفعل ؟ كما لو أمر أن
يؤتي بيتهم فلان وعبده ، فهل يلزمه في ذلك أجرة هؤلاء ؟
وعلى تقدير لزوم الأجرة هل يجوز له أن يجلس في ذلك المكان أم يكون
حكمه حكم الأرض المغصوبة ، وعلى تقدير ذلك لو جهل الأمر بعض من حمل على
ذلك الفعل كيف الحيلة في الخلاص منه ؟ أو كان قد توفي ولم يخلف وارثا يلتمس
منه براءة الذمة .
فإذا قلتم بعدم الجواز ، فهل يبقى ذلك المكان يعطل أم يصح الجلوس فيه ؟
وقد حصل فيه ترابا كثيرا من الجدر التي أكره هؤلاء على بنيانها ،
ولو أمر أن يوضع في ذلك المكان رمل ليسهل به . وذلك الرمل من مكان غير
مملوك لأحد لكن حمله عبد زيد من ذلك الموضع ووضعه في هذا المكان مكرها ،
ولا يمكنها أن نميز ذلك الرمل من أرض النادي لأنه قد امتزج بأرضه .
فهل أخذ الظاهر يعني ما ظهر لنا من الرمل المغصوب ومن طين الجدر أم
يقلع الجدر من أصلها وتحول أرض ذلك الموضع بما أمكن من غير مشقة ؟ لأن
الاستقصاء على ذلك تكليف ما لا يطاق .
وعلى تقدير عدم الاجتزاء لو كان الذي أمر بذلك الفعل انتقل من ذلك المكان
هل يجب عليه أن يخبر أهل ذلك الناي بأن جدره وأرضه مغصوب ؟
الرسائل العشر — صفحة 424
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٢٤