الله ولم يؤيسهم من رحمة الله ولم يترك القرآن رغبة إلى غيره ( 1 ) .
الحادية عشرة : تعرف العدالة بتكرار المعاشرة والمخالطة ، ولا يعول على
حسن الظاهر بل لا بد من الاختيار .
مسألة - 12 - ما يقول مولانا الشيخ - أبقاه للجميل فعلى معاليه ويحيى
مكارمه ويعم مدارجه وهم نتايحه - في إنسان سلم بيد آخر مالا وقال : أريد تبني
بهذا المال مسجدا في البلد الفلاني .
فلما وصل إلى قبض المال إلى بلد المسجد درج إلى رحمة الله ، فقال : سلم
المال إلى فلان يبني به المسجد على ما رسم الله أول ، فقبض الثاني المال من غير
تثبيت بالشهود ، بل قبضه من جهة الحسبة ، لأنه لم يكن للمال ثم حافظا سواه .
فهل يجوز له أن يبني ذلك المسجد أم لا بد أن يرسل إلى صاحب المال
الذي سلمه بيد الوصي الأول ، لأن الوصي الثاني لم تثبت وصاته بوجه مشروع .
ولم يعلم هل بقي للأول بذلك المال تعلق أم لا ؟ لأنا ما علمنا إلا في يد الثاني
لكن اعترف أن أصله من عند فلان جعلني الناظر في بناء المسجد .
ولو كان الثالث الذي قبض المال من جهة الحسبة أرسل إلى صاحب المال
بأن مالك الذي دفعته بيد زيد أنا حفظة فأمر ( 2 ) فيه بما تختار فلم يأت منه خبر
لأنه في بليد بعيد أو كان قد مات ، فما يجب على قابض المال لو فرط ما يجب
عليه بناء ذلك المسجد من جهة الحسبة أيضا أم الترك أولى ؟
وعلى تقدير أو لوية الترك فما يصنع بذلك المال ؟ أفتونا رحمكم الله .
الجواب : إذا مات الوكيل القابض للمال بطلت وكالته ، ولا يجوز للقابض
هامش
( 1 ) وفي النهج ص 483 برقم 90 قال عليه السلام : الفقيه كل الفقيه من لم يقنط
الناس من رحمة الله ، ولم يؤيسهم من روح الله ، ولم يؤمنهم من مكر الله .
( 2 ) فأخر - خ