على الثاني أبدا ، وإن استمر الاشتباه كانت زوجته وترثه ويرثها وتلحق به الأولاد
على كلا التقديرين ،
الخامسة : على تقدير استمرار الاشتباه لو طلقها الثاني صح طلاقه ، ولا يجب
الفحص عن الأول كيف يثبت موته وبأي طريق تحقق ذلك ، بل مرتبة ذلك عند
الزوج الأول وقد بينا حكمه .
السادسة : لو زوجها يظن به خير ، لم يكن ذلك التزوج حجة ، إلا أن يكون
معصوما أو حاكم الشرع .
السابعة : إذا تقدم إلى الفقيه رجل وامرأة ليوقع بينهما عقد النكاح ، كفاه البناء
على الظاهر وجار له أن يوقع بينهما العقد من غير فحص ، لكن يستجب له أن
يسأل هل هي بكر أو ثيب ؟ وهل بانت عن الأول بموت أو طلاق ؟
وإذا كان في بلاد يختلط الشيعي بالسني هل هما متفقين في الملة أو مختلفين ؟
كل ذلك احتياط وفضل وليس بلازم ، نعم ل حصل شك وجب .
الثامنة : على تقدير حياة الزوج وبطلان عقد الثاني إن كان تزويجه بشهادة
عدلين وقد ذكر حكمه ، وإن كان شبه الاستفاضة لم يضمن أحد .
التاسعة : لو في نفس الثاني وهم بعض عليه صحتها وإن كان لقرائن
كان الأفضل طلاقها ، وإن كان بمجرد الوهم يلزمه ذلك ، ومع ذلك قال عليه السلام : دع
ما يريبك إلى ما لا يريبك .
العاشرة : لا يجوز العقد مع الاشتباه وعدم حصول أحد الأمور الثلاثة شهادة
العدلين وإن أطلقا بالتواتر أو الشياع ، وإنما الشبهة ما كان سائغا في الظاهر ، والفقيه
المرخص للناس في ذلك ويبيحهم الدخول في الشبهات ليس بعدل .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : الفقيه كل الفقيه من لم يرخص للناس في معصية
الرسائل العشر — صفحة 421
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٢١