تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المقدمة ففي وجوب النية وحقيقتها " ويدل على وجوبها العقل ، لأن الفعل عند صدوره يحتمل وجوها ، ولا يخصص بأحدها إلا بالنية فإن لطمة اليتيم مثلا تحتمل أمرين ، يوجب أحدهما المدح والآخر الذم . والنقل كقوله تعالى " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 1 ) والإخلاص إنما يختص ( 2 ) بالنية . وقوله عليه السلام " إنما الأعمال بالنيات " ( 3 ) و " إنما " للحصر . والإجماع . وحقيقتها : القصد إلى إيقاع الفعل على وجهه متقربا أداءا أو قضاء إن وضع له الوقتان ، وإلا سقط القيدان . ولم يضع الشارع لها لفظا معينا فيتبع ، وإنما ذكرها علماؤنا في المقدمات والعقائد على سبيل التعليم والتفهيم . إذا عرفت هذا ، فاعلم أن كل فعل يعاد ( 4 ) لو خلا عن النية ، فهي شرط في صحته ، كالصلاة والصوم . وضابطه : ما تعلق غرض الشارع بحصول مع ملاحظة التقرب ، وإن وقع موقعه وسد مسده لم يشترط بها ، وإن كانت أفضل . وضابطه : ما كان الغرض منه إيقاعه في الوجود فقط ، كالقضاء وتحمل الشهادة وأدائها ،
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 . ( 2 ) في ( ق ) : يتمحص . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 ، ح 2 ، ( 4 ) في ( ق ) : معاد .
الرسائل العشر — صفحة 232 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي