بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مبدع الصور ، ومنشئ البشر ، وخالق الشمس والقمر ، الذي
بالجود والإحسان ( 1 ) اشتهر ، وفي آياته ومخلوقاته ظهر ، وبكنه ذاته عن الأوهام ( 2 )
استتر ، فلا تبلوت ( 3 ) به فهم مالك ولا بشر .
نحمده على ما نهج لنا من الشرع المطهر ، الهادي إلى أحسن السير ، وأوضح
لنا من العبر الباعثة للفكر ، المؤدية إلى سعادة البشر .
والصلاة على أشرف الفطر ، وخلاصة البشر ، محمد وآله الغرر ، ما همي
سحابا ( 4 ) وهمر ، وغسق ليل ودجر ، وتنفس صبح فانفجر .
وبعد : فهذه المقدمة الموسومة ب " اللمعة الجلية في معرفة النية " وهي
مع اشتمالها على فروع غريبة ونكات عجيبة ، حلوة الطعم ، لذيذة المغنم ،
عملتها راجيا بوضعها الثواب ، ومتكلا ( 5 ) على رب الأرباب ، وفيها مقدمة وأبواب أما :
هامش
( 1 ) في ( ن ) : بالجود أمر وبالإحسان .
( 2 ) في ( ن ) : المخلوقات
( 3 ) في ( ن ) : يتلوث .
( 4 ) في ( ن ) : ماهما سحاب .
( 5 ) في ( ق ) : ومتوكلا .