ولا يفيض من منى حتى يودعها بصلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة
التي في وسطه بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك ، فإنه مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستحب لمن نفر في الأخير الاستلقاء بمسجد الحصبى ، وهو
بالأبطح في ناحية المقابر قريب من الحبل ، وصلاة ركعتين به .
وأهم المستحبات دخول الكعبة خصوصا الصرورة ، والصلاة في الزوايا وعلى
الرخامة الحمراء بين الأسطوانتين ، وهي قريبة من الركن الشامي ، يقرأ في الأولى
الحمد وحم السجدة ، وفي الثانية بقدرها .
واختتام الدعاء فيه ، واستلام الأركان خصوصا اليماني والمستجار والصاق
الخد والبطن به ، وذكر ذنوبه على التفصيل ما أمكن ثم يحمل ، والشرب من زمزم
والتضلع منه وحمله إلى بلاده فإنه لما شرب له .
والخروج من باب الحناطين والسجود مستقبل ( 1 ) القبلة داعيا ، والشراء
بدرهم تمرا يتصدق به احتياطا لا حرامه ، والعزم على لعود ، والنزول بالمعرس
على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به ، والحائض تودع من الباب المسجد .
ويستحب المجاورة بمكة ، فإن الثواب فيها مضاعف ، وهي أحب البقاع إلى
الله ويكره لمن يريد التجارة ، ولمن لا يأمن على نفسه مواقعة الذنوب في الأغلب
ويستحب بالمدينة ومشاهد الأئمة عليهم السلام إلا مع أذية المخالفين والحج على الإبل
الجلالة .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : مستقبلا .