معصية الله إلّا إلى عذابه ، وما آثر قوم قط الدنيا على الآخرة إلّا ساء منقلبهم وساء مصيرهم " . « 1 »
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
" من آثر الدنيا على الآخرة حشره الله يوم القيامة أعمى " . « 2 »
وقال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
" حصلوا الآخرة بترك الدنيا " . « 3 »
إذا كان يوم القيامة
وفي القيامة يُسأل العبد عن كل صغيرة وكبيرة بدرت منه في الحياة الدنيا ، إلّا أن هناك خطوطاً رئيسية حددتها الروايات يتم التركيز عليها أكثر من غيرها ، لأنها تشكل المفاتيح الرئيسية لحياة الإنسان . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع ؛ عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت " . « 4 »
اقرأ كتابك
عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : "
إذا كان يوم القيامة رفع الإنسان كتابه ، ثم قيل له : اقرءه .
قلت : فيعرف ما فيه ؟
فقال : إنه يذكره ؛ فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم إلّا ذكر كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك
: ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) « 5 » ( الكهف ، 49 ) .
هامش
( 1 ) - تحف العقول ، ابن شعبة الحراني ، ص 183 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، ج 7 ، ص 218 .
( 3 ) - غرر الحكم ، عبد الواحد الأمدي ، ص 383 .
( 4 ) - تحف العقول ، ابن شعبة الحراني ، ص 45 .
( 5 ) - تفسير نور الثقلين ، العروسي الحويزي ، ج 3 ، ص 267 .