قيام الساعة
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : قال عيسى عليه السلام
لجبرئيل : متى قيام الساعة ؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة أغمي عليه منها ، فلما أفاق قال : يا روح الله ؛ ما المسؤول أعلم بها من السائل ، وله من في السماوات والأرض ، لا تأتيكم إلّا بغتة . « 1 »
يحيي العظام
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال :
جاء أبي بن خلف فأخذ عظماً بالياً من حائط ففته ، ثم قال : يا محمد ؛ إذا كنا عظاماً ورفاتاً ، أإنا لمبعوثون خلقاً ؟ فأنزل الله
: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( يس ، 79 ) . « 2 »
يعيده كما بدأه
عن هشام بن الحكم أنّه قال الزنديق للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : أنّى للروح بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرّقت ؟ فعضو في بلدة تأكلها سباعها ، وعضو بأخرى تمزّقه هوامّها ، وعضو قد صار تراباً بني به مع الطين حائط ؟
قال :
إنَّ الذي أنشأه من غير شيء وصوّره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأه .
قال :
أوضح لي ذلك .
قال :
إنَّ الروح مقيمة في مكانها ؛ روح المحسنين في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير تراباً منه خلق ، وما تقذف به السباع والهوامّ من أجوافها فما أكلته ومزّقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرّة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها ، وإنّ تراب الروحانيّين بمنزلة الذهب في التراب فإذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربوا الأرض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، ج 6 ، ص 312 .
( 2 ) - تفسير نور الثقلين ، العروسي الحويزي ، ج 4 ، ص 394 .