الإمام محمد الباقر صلوات الله عليه :
" كان فيما وعظ به لقمان عليه السلام ابنه ، أن قال : يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك ، وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك . فإنك إذا فكرت في هذا ، علمت أن نفسك بيد غيرك ، وإنما النوم بمنزلة الموت ، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت " . « 1 »
من كان همه الآخرة
ولأن الدنيا مزرعة الآخرة ، وتكتسب قيمتها من حجم العمل الذي يقدمه الإنسان لعالم الخلود ، فإن عليه أن يجعل الآخرة فوق كل همومه في الحياة حتى لا ينسى دوره الحقيقي هنا . قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه ، جعل الله الغنى في قلبه ، وجمع له أمره ، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه . ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه ، جعل الله الفقر بين عينيه ، وشتت عليه أمره ، ولم ينل من الدنيا إلّا ما قسم له " . « 2 »
وقال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
" أفضل المسلمين إسلاماً من كان همه لُاخراه ، واعتدل خوفه ورجاه " . « 3 »
من آثر الدنيا على الآخرة
ويحذّرنا الإمام علي بن الحسين عليه السلام من الغفلة عن الآخرة ، إذ الغفلة عنها تستعقب الندم والحسرة يوم لا ينفعان الانسان شيئاً . يقول الإمام عليه السلام :
" فالحذر الحذر من قبل الندامة والحسرة ، والقدوم على الله ، والوقوف بين يديه . وتالله ما صدر قوم قط عن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، ج 7 ، ص 42 .
( 2 ) - تحف العقول ، ابن شعبة الحراني ، ص 40 .
( 3 ) - غرر الحكم ، عبد الواحد الأمدي ، ص 204 .