إن الإسلام الحق ، يمكن أن يعطي الإنسانية حضارة روحية - مادية عظيمة المنفعة والروعة .
ان الحضارة الغربية ليست الشوط الأخير في تقدم الإنسان ، ولا النموذج الأسمى لحياته .
وعلينا أن نستخرج من ( كنوز الإسلام ) حضارة أسمى . . .
ولكن ، من الذي يجب أن يفعل لنا ذلك ؟
هناك طائفتان هما : رجال الدين حين يصبحون رجال علم ، ورجال العلم حين يصبحون رجال دين .
ولنا مع كل واحد منهما كلمة . . .
كلمة إلى رجال الدين :
معذرة يا رجال الدين الأفاضل ، انها كلمة اعتبرها نقدا ذاتيا وأرجو أن تقبل على هذا الأساس .
الإسلام الذي تتشرفون به هو دين العلم ، والمجامع الدينية ( الحوزات ) هي التي خرجت كبار علماء المسلمين في مختلف الاختصاصات .
فلماذا انكفأت المجامع العلمية على ذاتها ، ورأت ان مسؤوليتها تنحصر في إعادة صياغة أفكارها دون أي انفتاح على أفكار العالم من حولها ؟ !
لماذا لم تطعم الحوزات الدينية مناهجها بالجديد الجيد من مناهج العلوم الحديثة ، أو على الأقل ، لماذا لم تطور هي مناهجها بما يتناسب مع تقدم العصر والسرعة الهائلة فيه ؟ !
الحدود الغامضة بين الأصالة والتقليد :
قد يقال - بحق - : ان العملية ليست بهذه البساطة ، إذ التطوير يرتبط