المتميزة ، وربما لأول مرة في تاريخنا الممتد أربعة عشر قرنا .
ان المسلمين يبحثون اليوم عن هوية ، انهم يبحوث - في فراغ - عن شيء يتشبثون به ولكنهم لا يجدونه ، ولن يجدوه ما داموا بعيدين عن دينهم وتراثهم .
وإذا عادوا إلى الإسلام ، كدين وتاريخ ، فسوف يجدونه أكثر من مجرد هوية ، انه الكنز الحقيقي الذي لا ينفد .
انه المعدن الذي لم يستثمر الا قليلا ، إذا استثمر أعطى الكثير بفضل غناه الروحي وقيمة الإنسانية ومناجمه الحكيمة .
والإسلام الذي نريده منطلق حضارة وإطار شخصية ، ليس إسلام المسلمين الذين حولوه إلى قشور فارغة ( مساجد بلا مصلين / صلاة بلا خشوع / خشوع بلا فهم و . . . و . . . ) .
أو إلى إرهاب فكري تمارسه الرجعية ضد التقدم والانطلاق .
أو إلى أفكار تبريرية تواكلية لتقاعسهم وعجزهم .
أو إلى سلاح سياسي يشهره المستغلون ضد المعدمين والمحرومين .
كلا . .
إنما هو الإسلام الذي أمر به القرآن ولخصته تجارب الأمة في قرون التقدم والانطلاق ؛ اسلام المناضلين من أجل فك الناس عن عبادة الناس إلى توحيد الله ؛ اسلام التطور والإصلاح . . .
إن ممارسات المسلمين في التاريخ - كممارسات المسلمين اليوم - ليست كل احتمالات الحضارة الإسلامية بل إن بعضها غطاء يخفي إشراق الإسلام الحقيقي .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧