مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله
حين تفقد الأمة شخصيتها ، فليس بينها وبين نهايتها ، الا خطوة واحدة .
الإنسان يعمل من أجل ذاته وبقواه الذاتية ، وحين يفقد التحسس بذاته ، أو الثقة بها ، فبماذا ولماذا يعمل ؟
كذلك الأمة تعمل - كأمة - من أجل شخصيتها ، وبما لديها من طاقات مادية وروحية ، فإذا ضاعت الشخصية ، فبماذا ولماذا تعمل ؟
إن شخصية الأمة هي روحها الجماعية التي يستوحي منها كل فرد من أبنائها العزيمة والأمل .
حين يعشق الفلاح أرضه ، التي يحرثها ويداعبها حتى تخضر وتنتج ، فهو لا يحب التراب كمادة جامدة ، بل كرمز للأمة التي عاشت ولا تزال عليها . . .
وحين يتعامل العامل مع آلات مصنعه ، وينسجم معها كأنه في جوقة موسيقية ، فإنه لا يتعامل مع الحديد . . . إنما مع البشر الذين سوف ينتفعون منها .