تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
في بعضهما وقد لا يكون . مثلا قد نقول : كل إنسان كل ناطق . وقد نقول : كل إنسان حيوان ( أي بعض أنواع الحيوان ) . بعد هذه التقدمة الواضحة قد تكون النتيجة أكبر من حجم المقدمات في أحد حديها فلا تصح وكمثل : أ - إذا قلنا : بعض الرجال فقراء . وليس من الفقراء سعداء . إذن فليس من الرجال سعداء . فهو قياس باطل ليس فقط لأن الذوق السليم يلفضه رأسا بل لأنه أيضا يفقد هذا الشرط الهام كيف ذلك ؟ ان النتيجة السالبة مستغرقة في المحمول ( فلو كان بعض السعداء رجالا لم تصح جملة : فليس من الرجال سعداء ) بينما المحمول سعداء لم يحظ بالاستغراق في المقدمة الأولى ( التي تسمى بالمقدمة الكبرى ) فكانت النتيجة أكبر من المقدمة . . إذ المحمول لم يستغرق في المقدمة واستغرق في النتيجة . لذلك قالوا : إذا كانت النتيجة سالبة ، يجب أن يكون الأكبر ( المحمول ) مستغرقا في المقدمة . ولذلك أيضا لم يصح تركيب السالبة مع الجزئية الموجبة لإنتاج القياس ( كما يأتي ) . ب - وإذا قلنا : بعض الأغنياء سعداء . وكل السعداء أصحاء . اذن فكل الأغنياء أصحاء . فهذا القياس غير صحيح . لماذا ؟ لأنه من الممكن أن يوجد غني غير سعيد