في بعضهما وقد لا يكون . مثلا قد نقول : كل إنسان كل ناطق .
وقد نقول : كل إنسان حيوان ( أي بعض أنواع الحيوان ) .
بعد هذه التقدمة الواضحة قد تكون النتيجة أكبر من حجم المقدمات في أحد حديها فلا تصح وكمثل :
أ - إذا قلنا : بعض الرجال فقراء .
وليس من الفقراء سعداء .
إذن فليس من الرجال سعداء .
فهو قياس باطل ليس فقط لأن الذوق السليم يلفضه رأسا بل لأنه أيضا يفقد هذا الشرط الهام كيف ذلك ؟ ان النتيجة السالبة مستغرقة في المحمول ( فلو كان بعض السعداء رجالا لم تصح جملة : فليس من الرجال سعداء ) بينما المحمول سعداء لم يحظ بالاستغراق في المقدمة الأولى ( التي تسمى بالمقدمة الكبرى ) فكانت النتيجة أكبر من المقدمة . . إذ المحمول لم يستغرق في المقدمة واستغرق في النتيجة .
لذلك قالوا : إذا كانت النتيجة سالبة ، يجب أن يكون الأكبر ( المحمول ) مستغرقا في المقدمة .
ولذلك أيضا لم يصح تركيب السالبة مع الجزئية الموجبة لإنتاج القياس ( كما يأتي ) .
ب - وإذا قلنا : بعض الأغنياء سعداء .
وكل السعداء أصحاء .
اذن فكل الأغنياء أصحاء .
فهذا القياس غير صحيح . لماذا ؟ لأنه من الممكن أن يوجد غني غير سعيد
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 627
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٢٧