ب - كم الأقيسة :
بالنظر إلى الكم يجب :
1 - ان يكون الحد الأوسط مستغرقا ، في إحدى المقدمتين . فلو كانت المقدمتان جزئية موجبة مثلا ، لا يمكن أخذ النتيجة منها . كما سبق آنفا . إلا أن بعض المناطقة ( هاملتون ) يقول : إنه لا داعي لاشتراط استغراق الحد الأوسط استغراقا تاما ، بل يكفي أن يكون الاستغراق أكثر من نصف الأفراد كي يصح القياس . ولهذا يعدل هذا الشرط على النحو التالي : ( يجب أن يكون كم الحد مقدرا في وظيفته ( في الكبرى والصغرى ) أكبر من كم الحد نفسه مستغرقا ) ويضرب مثلا :
أ - معظم الناس مرتكبون للخطايا .
ب - نصف الناس ناجون من العقاب الإلهي .
ج - بعض مرتكبي الخطايا سينجون من العقاب الإلهي « 1 » .
إلا أن الحقيقة ان هذه كلها قضايا كلية ، إذ القضية الكلية ليست فقط القضية المسورة بكل ، بل بأي سور يشمل جميع الأفراد الداخلين تحته ، فأغلب الناس سور كما أن نصف الناس ، أو ربع الناس سور .
د - ألا يستغرق حد في النتيجة ، ما لم يكن مستغرقا في إحدى المقدمتين ، ولتوضيح هذا الشرط لا بد أن نقول : إن النتيجة - كما نعلم - هي موجودة في المقدمات ولكنها خافية بعض الشيء هناك وتظهر - جلية - في النهاية ، وهي قد تكون جزئية وقد تكون كلية ، وفي الكلية تنقسم إلى كلية في كلية ، وكلية في جزئية ، أي أنه قد يكون كل من المحمول والموضوع مستغرقين
هامش
( 1 ) - د . بدوي المنطق الصوري والرياضي ، ص 167 .