تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
ذات الوقت ، لا يشمل الإفريقي والأوروبي . 3 - الفصل ، وهو الفارق الأساسي الذي يفصل بين الأنواع ، مثل الأرض ( آسيا ) التي تفرق بين نوعين من البشر . 4 - الخاصة ، وهو الفارق غير الأساسي الذي يميز بين نوعين مثل التحدث واللون . 5 - العرض العام ، وهو الفارق الذي لا يميز أبدا نوعا ، عن نوع ، لا من قريب ولا من بعيد ، فلو قلنا مثلا : الإنسان الإفريقي يتكلم فهو بالطبع لا يميز الإفريقي عن غيره ، بل هو مجرد عرض عام أو صفة تلحق الإنسان ، والجنس كما سبق قد يكون جنسا عاما مثل الحيوان ، نسبة إلى الآسيوي ، وقد يكون جنسا قريبا ، مثل الإنسان بالنسبة إلى الآسيوي « 1 » . 14 - التعريف ، أقسامه وشروطه : ما هو التعريف ؟ إنه تعبير آخر عن المعرف وأوضح وأكثر تفصيلا وأقرب معرفة ، والتعاريف تختلف قربا وبعدا أكملها أكثرها فائدة وتحقيقا للهدف منها وهو معرفة الإنسان . والتعريف الحقيقي للأشياء غير ممكن إذ إن العلم بحقيقة الأشياء غير ممكن وإذا أمكن فلا يمكن التعبير عنه بوضوح كاف . إلا أن التعريف يهدف منه المساعدة في معرفة الأشياء ، والتعريف الذي يحقق هذا الهدف يعتبر أكثر كمالا من غيره ، سواءا كان تعريفا بالإشارة ، أو بالمرادف ، أو بالأقل ، إلا أن المناطقة
هامش
( 1 ) - التفكير في وضع الكليات الخمس كان الزعم بأن الفوارق التي تفوق بين شيء وآخر فوارق ثانية وفاصلة ، وكان في هذا التفكير كثير من الجهل . والذي نعرفه اليوم هو : ان الأجناس تتعرض بالدوام للتطور والتعبير ، وأنه لا يفصل عن بعضها خطوط وهمية ، نسميها بالتعاريف ، مهما تكن دقيقة وعلمية ، وأنه لا يمكن ان ندعي أننا عرفنا أي شيء حتى نضع له تحديدا وتعريفا تاما ، كما كان يدعي منطق أرسطو الشكلي قديما . ( لمزيد من الاطلاع راجع مقدمة كتبانا هذا ) .