علاقة التراب بالماء ، الضد بالضد ولكن تجمعهما علاقة أكبر منهما تسمى بالمادة فكل واحد منهما جزء من المادة ، هذه العلاقات ذات أسماء أخرى في المنطق القديم ولكننا نعرض عنها إيجازا .
عرض الصورة
الشكل ( 5 )
13 - الكليات الخمس :
إذا اعتبرنا الحيوان بجميع أنواعه مادة لبحثنا وموضوعا لحديثنا فإن الإنسان الذي هو بعض أفراده بعض بحثنا . لا بد أن يكون بين الإنسان وبين سائر أقسام الحيوان فوارق مميزة ، هذه الفوارق قد تكون فوارق فاصلة حاسمة وأساسية . وقد تكون مجرد فوارق ظاهرية . هذه الفوارق تشبه إلى حد بعيد الفوارق التي توجد بين طوائف الإنسان الهندي والآسيوي والأوروبي والأفريقي مثلا . وهي أيضا فوارق أساسية وغير أساسية هذه الفوارق تسمى إذا كانت أساسية ، فصلا لأنها تفصل بين نوعين من الإنسان ، بينما إذا كانت تافهة تسمى عرضا ، لأنها لا تفصل بين نوعين بينما فوارق الإنسان الأساسية مع سائر الحيوانات تسمى ( عرضا عاما ) أما الإنسان ، فهو جنس ، يحتوي على نوعين ، أو أكثر ، من أنواع الأفراد ، بينما الحيوان أيضا جنس ، ولكنه جنس عام ، لأنه أكبر من الإنسان ، وهذا أساس تقسيمات الكليات الخمس التي نشير إليها فيما يلي :
1 - الجنس ، وهو الشيء الذي يشمل عدة أشياء متنوعة كالإنسان الذي يشمل الإفريقي والآسيوي والأوروبي .
2 - النوع وهو الشيء الذي يشمل عدة أفراد مثل الآسيوي ، ولكنه ، في
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 597
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٩٧