النصوص الغامضة منها ، ولذلك استند العرب إلى السياق ، في فهم متشابهات القرآن الحكيم ، وجاء في بعض النصوص ما مضمونه ( القرآن يفسر بعضه بعضا ) .
وقد سأل رجل الإمام عليا ( ع ) عن معنى كلمة ( أبا ) في الآية الكريمة سورة عبس رقم الآية 31 - و 32 ( وفاكهة وأبا ) فقال له : معناها موجود في الآية ذاتها ، حيث يقول الله بعدئذ : ( متاعا لكم ولأنعامكم ) فالفاكهة متاعا لكم ، والأب لأنعامكم .
والسياق لا يفيدنا فقط في مجال فهم معنى اللفظ ، بل وأيضا في تحديد هذا المعنى ، إذ يجب أن لا نفهم عبارة أو كلمة إلا وفقا للسياق الذي توجد به . فكثيرا ما تختلف معاني العبارات وبالأحرى ، معاني الكلمات ، وفقا لاختلاف الأماكن التي تستخدم فيها وتبعا لاختلاف الإشارات ، إلى كل من الحالات « 1 » .
3 - المقارنة :
والمقارنة هي نوع من السياق ، بفارق أن السياق قد يكون غامضا ، مثل أن تكون الكلمة الغامضة هي عصب الجملة فليس لا تفهم الكلمة فقط ، بل وينسحب الغموض إلى الجملة كلها ! فنلجأ إلى المقارنة . وذلك بالبحث عن هذه الكلمة الغامضة في سائر أقسام الوثيقة ، وعن طريق السياق نحاول فهم معنى الكلمة هناك ، ثم نقيس المعنى المفهوم إلى الجملة الغامضة .
وهذه الطريقة قد تكشف عن تحديد المعنى الذي يقصده مؤلف الوثيقة من الكلمة إذ يختلف المؤلفون في مقصودهم من الكلمة فلكل من الشخصيات الخلّاقة من الناحية الفكرية معجمها الخاص ، الذي يتميز عن المعجم العام ، لعامة الناس ، ونستطيع أن نكون هذا المعجم باستخلاص المواضيع المختلفة ،
هامش
( 1 ) - مناهج البحث العلمي ، ص 207 .