يختلف من ناحية الثقة والاعتبار عن تلك المذكرات التي يكتبها رجل عادي . وهكذا وقد جرت - قديما وحديثا - عمليات تزوير وانتحال ، حيث كان المؤلف يكتب الكتاب وينسبه إلى غيره ، ولعدة أسباب ودواع آنية . مما فرضت على الباحث أن يبدأ تحقيقه من نقطة الصفر ، فيشك في نسبة أية وثيقة إلى صاحبها ، ولا يعتقد بهذه النسبة من دون الثبوت العلمي .
ومن هنا ، كان علماء المسلمين يشككون في أية وثيقة تاريخية من دون مرورها بعمليات اثبات صعبة .
ودواعي التزوير هي :
أولا : قد يكون المؤلف قليل الشهرة فينسب كتابه إلى رجل عظيم لتتداول أفكاره بسرعة ، اعتمادا على اسم المؤلف المنسوب إليه . كما نجد مثالا لذلك الكتب التافهة التي نسبت إلى أفلاطون من دون أن يكون قد كتبها .
وثانيا : من أجل رفع شأن الكاتب والإشادة بشخصيته ، كما نسبت خطب كثيرة إلى الخلفاء الأمويين يعرف كذبها من أول نظرة .
ثالثا : من أجل إثبات مبدأ أو نفي مبدأ ، كما ظهرت أحاديث وخطب منسوبة إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والتي سبق وأن أخبر عنها النبي ( ص ) بقوله : ( ستكثر من بعدي القالة ) .
انتساب الوثيقة إلى صاحبها :
والدليل على انتساب الوثيقة إلى صاحبها هو أحد المؤشرات التالية :
1 - شهادة المؤلفين السابقين ، بشرط أن يكونوا موثوقين ، أو تكون شهادتهم متواترة بشكل لا يدع للريب مكانا في صحة الشهادة ، وذلك مثلما هو حادث مثلا ، في نسبة كتاب الكافي في الحديث لصاحبه الكليني ، أو انتساب كتاب البخاري لصاحبه .