ولا بد أن تكون أدوات البحث المتوافرة لدى الباحث كافية لاستيعاب العينة ، فلا تكون العينة أكبر حجما من قدرات الباحث ، وقبل البدء بعملية الإحصاء ، لا بد أن يوفر الباحث كافة الوسائل التي تعينه على دراسته ، ( ابتداء من الأقلام والأوراق المتنوعة ، وانتهاءا بكل ما كتب حول موضوع بحثه من قبل الدارسين السابقين ) .
حتى إذا شرع في دراسته لا تقف أمامه بعض العقبات الصغيرة ، التي تمنعه عن المتابعة ، ومعلوم أن الرصيد المالي جانب هام من وسيلة البحث التي يجب توفيرها سلفا .
وأخيرا ، وأهم من كل ما مضى ، يجب أن يكون اختيار العينة بشكل تمثل المجموعة التي نريد بحثها .
واختيار العينة متعرض لأخطاء معينة يجب الانتباه لها والتحصن ضدها ، وهي الأخطاء التالية :
1 - أخطاء ناتجة من التحيز في عملية الاختبار . فإذا كان الباحث يحب طائفة واختارها لحبه لها ، وكان يبغض طائفة ورفضها لكرهه لها ، أو إذا كان يسهل عليه أو يصعب عليه الاتصال بطائفة أو بأخرى ، فعاملها على أساس الصعوبة أو اليسر ، فإن العينة لا تكون أبدا ممثلة للمجتمع الذي يريد دراسته ، وهذا الخطأ ينتشر في تلك العينات التي يختارها الباحث بنفسه دون تلك العينات التي تختارها له القرعة مثلا .
2 - أخطاء الصدفة : كما إذا كانت العينة صغيرة الحجم ، بالنسبة إلى أصل الموضوع ، إذ هناك معادلة عكسية بين حجم العينة وبين أخطاء الصدفة ، فلو كانت العينة نصف المجموعة فإن أخطاء الصدفة قليلة جدا بينما إذا كانت العينة تمثل فقط واحد من مائة من الموضوع ، فإن احتمالات الخطأ بالصدفة ترتفع كثيرا ، وذلك لأن المحتمل أن تكون هذه العينة تتميز بأمور لا توجد ( صدفة )
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 484
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٨٤