تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

أولا : لماذا تميزت هذه المناهج ؟

لعدة أسباب هي التالية ؟ 1 - الإنسان يختلف عن الطبيعة المحيطة به ، والمنهاج الذي يدرس حياة الإنسان ينبغي أن يختلف هو الآخر عن مناهج دراسة الطبيعة . فالإنسان مادة حية عاقلة ذات إرادة وتحد ، ولا يخضع للدراسة بسهولة إذ هناك عوامل عديدة تدخل في هذه المواقف الاجتماعية والسلوكية ، هذه العوامل تشمل الجوانب الجغرافية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيولوجية وغيرها ، وهذه تتداخل مع بعضها تداخلا عضويا ديناميكيا بحيث يصبح من العسير فصل أجزاء الموقف عن بعضها والتحكم فيها أو عزلها « 1 » . 2 - إن الذي يدرس الإنسان هو إنسان مثله ، يخضع لذات العوامل التي يخضع موضوعه لها ، مما تؤثر على دراسته تأثيرا سلبيا كبيرا . وحسب تعبير بعضهم ، فإن العلماء الاجتماعيين يهدفون إلى تحقيق غاية غريبة ، فهم يريدون أن يكونوا موضوعيين في مجال يمثل الجانب الذاتي من الحياة « 2 » . 3 - الإنسان لا يزال عنصرا مجهولا بالقياس إلى الطبيعة ، وبالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - أصول البحث العلمي ومناهجه ، ص 309 - 310 . ( 2 ) - أصول البحث العلمي ومناهجه ، ص 309 - 310 .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 467 | السيد محمد تقي المدرسي