أولا : لماذا تميزت هذه المناهج ؟
لعدة أسباب هي التالية ؟
1 - الإنسان يختلف عن الطبيعة المحيطة به ، والمنهاج الذي يدرس حياة الإنسان ينبغي أن يختلف هو الآخر عن مناهج دراسة الطبيعة . فالإنسان مادة حية عاقلة ذات إرادة وتحد ، ولا يخضع للدراسة بسهولة إذ هناك عوامل عديدة تدخل في هذه المواقف الاجتماعية والسلوكية ، هذه العوامل تشمل الجوانب الجغرافية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيولوجية وغيرها ، وهذه تتداخل مع بعضها تداخلا عضويا ديناميكيا بحيث يصبح من العسير فصل أجزاء الموقف عن بعضها والتحكم فيها أو عزلها « 1 » .
2 - إن الذي يدرس الإنسان هو إنسان مثله ، يخضع لذات العوامل التي يخضع موضوعه لها ، مما تؤثر على دراسته تأثيرا سلبيا كبيرا . وحسب تعبير بعضهم ، فإن العلماء الاجتماعيين يهدفون إلى تحقيق غاية غريبة ، فهم يريدون أن يكونوا موضوعيين في مجال يمثل الجانب الذاتي من الحياة « 2 » .
3 - الإنسان لا يزال عنصرا مجهولا بالقياس إلى الطبيعة ، وبالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - أصول البحث العلمي ومناهجه ، ص 309 - 310 .
( 2 ) - أصول البحث العلمي ومناهجه ، ص 309 - 310 .