* اعتماد الأرقام والبيانات والنسب في التعبير عن الحقيقة ، للفجوة الموجودة بين ما تدل عليه الأرقام ( أو الإحصائية ) وبين الواقع . فمثلا إذا أردنا التدليل على أن بعض أهل الكويت من أصل عربي خالص دون بعضهم الآخر ، فأوردنا إحصائية عن أهله النازحين من السعودية ، وقلنا إن 30 % من السعودية يوهمنا بأن الآخرين أي 70 % هم من أصل فارسي ، بينما الحقيقة إن الإحصاء إنما يكشف عن جانب من الحقيقة ، ولذلك يجب تنبيه القارئ عن علاقة الإحصاء أو النسب بجوهر القانون .
* وفي الأمور التي لا تخضع للأرقام ( كالقضايا الاجتماعية والنفسية والمعارف الفلسفية ) ، لا بد من اعتماد التعابير الواضحة والتدقيق فيها ونبذ التعابير الأدبية الفضفاضة كالمصطلحات العلمية الغامضة . ومن هنا فإن دراسة الرياضيات واللغة ، ضرورتان لفهم القوانين العلمية والتعبير عنها .
والتركيب وهو نوعان :
أ - التركيب العقلي :
وتعريفه أن تربط بين فكرتين لتكشف فكرة ثالثة . كما تربط بين ( فكرة ) ان الإنسان عاقل و ( فكرة ) أن العاقل قادر على الاختراع لتكشف : أن الإنسان قادر على الاختراع ( وهذه فكرة ثالثة ) .
وهذا التركيب بؤرة القياس المباشر وغير المباشر ، الذي نتحدث عنهما في فصل القياس .
بيد أن التركيب العقلي يعني أيضا افتراض خطة تركيب مادي قبل البدء به إذ ما من تركيب مادي في الواقع إلا ويسبقه تركيب عقلي ، بمعنى أن الإنسان يفكر في تركيب الأجزاء إلى بعضها ثم يبدأ بذاك .
ب - التركيب المادي :
والهدف من التركيب المادي قد يكون معرفة الخصائص التي تنطوي عليها
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 460
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٦٠