" يا أيها الناس ! إني قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ، إن أخذتهم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، أو قال إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض " « 1 » .
وروي عن سلم بن قيس قال : بينما أنا وجميش بن معتمر بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب ، ثم نادى بأعلى صوته في الموسم : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأنا ( جندب ) ، أنا أبو ذر .
أيها الناس ! إني سمعت نبيكم يقول :
" إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل " .
أيها الناس : إني سمعت نبيكم يقول :
" إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي " « 2 » .
وفي ذات الوقت الذي كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوصي أمته بالتمسك بالقرآن والعترة ، كان ينهى بشدة عن الإعجاب بثقافات أهل الكتاب النابع من الشعور بالضعف تجاهها .
فقد جاء في حديث شريف :
قال أبو عبيد في قريب الحديث : في حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أتاه عمر فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا ، فترى أن نكتب بعضها ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" أفتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي " .
هامش
( 1 ) ( ) المصدر ، نقلًا عن الطرائف ، ص 29 .
( 2 ) ( ) المصدر ، ص 119 .