قيل : وما القدرية يا رسول الله ؟ فقال :
" قوم يزعمون أن الله سبحانه قدّر عليهم المعاصي وعذبهم عليها " « 1 » .
وروي عن ( محمد بن علي المكي ) بإسناده قال : إن رجلًا قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له رسول الله : "
أخبرني بأعجب شيء رأيت
" قال : رأيت قوماً ينكحون أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم ، فإذا قيل لهم لِمَ تفعلون ذلك ؟ قالوا : قضاء الله تعالى علينا وقدره .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" سيكون من أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم ، أولئك مجوس أمتي " « 2 » .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
" يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي ويقولون إن الله قدّرها عليهم ، الراد عليهم كالشاهر سيفه في سبيل الله " « 3 » .
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبين للناس طرق السلام
ليست الأفكار الضالة محدودة بنوع أو أنواع معروفة ، بل إنها قد تكون متمثلة في القدرية أو المرجئة ، أو اثنين وسبعين مذهباً ضالًا ، أو غيرها .
لذلك ، فإن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حذر المسلمين من المذاهب الضالة ، ورسم لهم خريطة الهدى وسبل النجاة ، وهي : التمسك بالقرآن والعترة .
وإذا كان التمسك بالقرآن يعني الاعتصام بحبل الله المتين ، فإن التمسك بالعترة المعصومين من آل الرسول عليه وعليهم الصلاة والسلام يعني التشبث بعرى هذا الحبل الوثيقة ، فالقرآن - كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
هامش
( 1 ) ( ) المصدر ، ص 47 .
( 2 ) ( ) المصدر .
( 3 ) ( ) المصدر .