لذلك ؛ فقد تصدى للانحرافات كما تصدى للمعضلات ، حتى قال عمر الخطاب : لولا علي لهلك عمر واشتهر المثل العربي ، ( مشكلة ليس لها أبو الحسن ) .
وفيما يلي ننقل بعض الكلمات التي أدان فيها الإمام البدع :
عن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال :
" يجاء بأصحاب البدع يوم القيامة ، فترى القدرية من بينهم كالشامة البيضاء في الثور الأسود ، فيقول الله عز وجل : ما أردتم ؟ فيقولون : أردنا وجهك ، فيقول : قد أقلتكم عثراتكم وغفرت لكم زلاتكم إلا القدرية ، فإنهم دخلوا في الشرك من حيث لا يعلمون " « 1 » .
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
" لكل أمة مجوس ، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون : لا قدر " « 2 » .
ودخل مجاهد مولى عبد الله بن عباس على علي ( عليه السلام ) فقال : "
يا أمير المؤمنين ! ما تقول في كلام أهل القدر ؟ ومعه جماعة من الناس ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " معك أحد منهم ( أو في البيت أحد منهم ) ؟ "
قال : ما تصنع يا أمير المؤمنين ؟ قال :
" أستتيبهم ، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم " « 3 » .
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
" ما غلا أحد في القدر إلا خرج من الإيمان " « 4 » .
وفي حديث آخر : حذر الإمام علي ( عليه السلام ) من التوغل في مسألة القدر وقال :
" ألا أن القدر سرّ من سرّ الله ، وحرز من حرز الله ، مرفوع في حجاب الله ، مطوّي عن خلق الله ، مختوم بخاتم الله ، سابق في علم الله ، وضع الله عن العباد علمه ورفعه فوق شهاداتهم " « 5 » .
هامش
( 1 ) ( ) البحار ، ج 5 ، ص 119 .
( 2 ) ( ) المصدر ، ص 100 .
( 3 ) ( ) المصدر .
( 4 ) ( ) المصدر .
( 5 ) ( ) المصدر ، ج 5 ، ص 97 .