" يا من دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته " .
في دعاء مأثور عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام :
" وملأ كل شيء نورك " .
وفي دعاء مأثور عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) :
" يا من أنوار قدسه لأبصار محبيه رائفة ، وسبحات وجهه لقلوب عارفيه شائقة " .
وجاء في دعاء السيفي الصغير :
" رب أدخلني في لجة بحر أحديتك وطمطام يمّ وحدانيتك ، وقوني بقوة سطوة سلطان فرْدانيتك " .
والواقع : إن هذه الكلمات تتناسب ورب العالمين الذي لا يحده حد ، ولا يحصره شيء ، لأنه لا يتناهى نوره وقدرته وعظمته سبحانه . وفي ذات الأدعية عبارات صريحة في أن خلقه غيره ، وأن عجز خلقه ومحدوديته دليل على لا محدوديته وإطلاقه سبحانه .
وهكذا لم تثبت أدلة القائلين بوحدة الموجود أمام النقد .
وفيما يلي نتحدث عن الرأي الصحيح في مسألة الوجود والخلق والعلاقة بين الخالق والمخلوق .
المذهب الصحيح
في سياق حديثنا عن ( وحدة الوجود ) و ( وحدة الموجود ) التي هي نهاية تصورات البشر في تفسير العالم وعلاقته بالخالق ، وهي المذهب الذي اختاره أغلب الفلاسفة والحكماء « 1 » .
هامش
( 1 ) ( ) يقول الباحث الراحل محمد علي فروغي في كتابه الشهير ( سير حكمت در أوروبا ) ( بالفارسية ) : يمكن أن نقول : إنه منذ القديم وحتى اليوم وباستثناء علماء الدين القشريين ، وبعض الفلاسفة القدماء - فإن كل الحكماء والعلماء أولي الذوق وفي كل الملل والأقوام ، كانوا في من حيث يعلمون أولا يعلمون ، وبوجه ما ونسبة معينة - معتقدين بهذا المذهب ، ألا وهو نوع من وحدة الوجود ( المصدر ، ج 2 ، ص 30 .