لأن العلم منه وبعده ، لأن العقل منه ومعه ، لأن العين منه ، ويرى الله قبله ، لأنه الأول ، وبعده ، لأنه الآخر ، ومعه ؛ لأنه الظاهر .
أقول : بينما يراه الإمام علي ( عليه السلام ) هكذا . . يتوهم الشاعر أن كل شيء هو ذات الله ، وأن العين - وليس القلب - تراه في كل ذرة .
وجاء في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) :
" جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربك ؟
فقال له : " ثكلتك أمك ، ومتى لم يكن حتى يقال : متى كان ، كان ربي قبل القبل بلا قبل ، ويكون بعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنه ، فهو منتهى كل غاية " « 1 » .
وهكذا يكون حديث الإمام السابق في رؤيته السابقة واللاحقة لرب العالمين من خلال آياته أولًا : بمعنى رؤية القلب ، وثانياً : بمعنى أزليته وأبديته أو نعمه الظاهرة والباطنة السابقة واللاحقة .
5 - استدلوا على رأيهم في وحدة الوجود بفقرات من الأدعية المأثورة نذكرها فيما يلي :
في دعاء عرفة :
" فأسألك يا رب بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض والسماوات وكُشفت به الظلمات . . . .
كيف يُستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك . . . .
تعرفت إليّ في كل شيء ، فرأيتك ظاهراً في كل شيء . . . " .
في دعاء الصباح :
هامش
( 1 ) ( ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 283 .