2 - روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
" أصدق كلمة قالها شاعر ، كلمة لبيد ، ألاكل شيء ما خلا الله باطل " .
قالوا : إذاً الوجود باطل ، لأنه ما خلا الله ، وهذا يدل على أن وجوده اعتباري ، وأن لا وجود إلا الله .
ونقول : بلى ، إن الأشياء موجودة فعلًا ، إلا أن ذاتها باطل ، أي أن استمرارها إنما هو بالله ، ولكن لا يعني ذلك أن الخلق لا وجود له .
أو لعل مراد الشاعر : أن كل شيء سوف يبطل ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام كما قال سبحانه :
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ( الرحمن / 26 - 27 )
ولو لم نفسر كلام الشاعر بمثل ذلك فإن القرآن يكذبه ، وهو أصدق الحديث ، حين يقول ربنا سبحانه :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( آل عمران / 191 )
3 - روي عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
" فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتتة . . .
وهو حياة كل شيء ، ونور كل شيء . . .
وهو هيهنا وهيهنا ، وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم . .
وكيف تحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته " « 1 » .
هامش
( 1 ) ( ) راجع ميزان المطالب ، ص 38 .