وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ( الروم / 25 )
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ * وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( البقرة / 255 )
وَيُمْسِكُ السَّمآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الارْضِ إِلَّا بإِذْنِهِ ( الحج / 65 )
ثالثاً : إن آيات التسبيح والتقديس وهي بالمئات في القرآن الكريم ، صريحة في أن الله غير خلقه ، وخلقه غيره ، وليس بينه وبين خلقه تشابه ، والآيات الصريحة في أنه ليس كمثله شيء ، وأنه تعالى عن وصف القائلين ، وأنه لا تدركه الأبصار وأنه ليس له كفواً أحد ، وأنه الحي ، وأنه لا إله إلا هو ، كلها صريحة في أنه خلوٌ عن خلقه وخلقه خلو منه ، سبحانه وتعالى .
قال ربنا سبحانه :
وَتَرَى الْمَلآَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ( الزمر / 75 )
وَاذْكُر رَبَّكَ كَثِيرَاً وَسَبِّحْ بِالعَشِيِّ وَاْلإِبْكَارِ ( آل عمران / 41 )
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ( الفرقان / 58 )
فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( الأنبياء / 22 )
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( يس / 83 )
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ( الأنبياء / 26 )
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالارْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ( الإسراء / 44 )
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( الشورى / 11 )
وهكذا يذكرنا القرآن أن الملائكة ، وهم عباد الرحمن المكرمون ، يسبحون بحمد ربهم ، إيذاناً بأنهم ليسوا بنات الله ولا منفصلين عن ذاته وسبحانه .
ويأمرنا القرآن بأن نسبح الله بالعشي والأبكار حتى لا نشبهه بخلقه ؛ وحتى تبعد عنه صفة المخلوقين .
العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي) — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٧