الفصل الحادي عشر : ما هو الوجود ؟
لقد تعمقت الفلسفة البشرية في تفسير الوجود وذهبت فيه مذاهب شتى .
وأهم موضوع تضارب فيه الفلاسفة هو حقيقة التحقق ؛ هل هو الوجود أو الماهية ؟ وبالرغم من أن كثيراً من الفلاسفة حاولوا إثبات ما أسموه ب - " أصالة الوجود " عبر أدلّة شتّى ؛ غير أن حججهم في ذلك تعدّدت وكثرت ، ولم تقف عند نهاية معينة ، وبالتالي عجزوا مطلق العجز عن أن يأتوا بما يهزم أو يقاوم فطرة الانسان ووجدانه السليمين .
ولعلّ القضية محور البحث تكمن في أن لكل شيء حدود وإطار وجوهر ؛ فالانسان والحيوان والشجر والحجر والبحر والسماء كل أولئك عبارة عن أشياء متحققة واقعية ، لها إطارات وحدود ومميزات معينة . كما إننا نستطيع أن نستوحي من واقعها بشكل عام فكرةً واحدة ، وهي فكرة الوجود .
والاختلاف المشار اليه يتمحور في هل أنّ هذه الحقائق كانت شيئاً واحداً نسميه بالوجود ، وأنها انقسمت عبر مميزاتها إلى أقسام متعددة ، أم أن الله سبحانه