تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الحكمة (بين هدى الوحي وتصورات الفلسفة) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والعلم ؛ وسوء فهم ما قاله الله تعالى ، أو أنها نابعة من رغبة البعض في خوض غمار بحوث لا ينبغي تصورها إلّا بتصور ما بيّنه الله سبحانه وتعالى . هذا فضلًا عن وجود المغالطات اللاعقلية المتعمدة من قبل هذا الطرف أو ذاك ، بدواعي المصالح المذهبية والسياسية وغير ذلك .

الجبر والتفويض . . في الأحاديث . .

جاء في الحديث أن الفضل بن سهل سأل الإمام الرضا عليه السلام : يا أبا الحسن ! الخلق مجبورون ؟ فقال : الله أعدل من أن يجبر خلقه ثم يعذبهم . قال : فمطلقون ؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه . ( « 1 » ) قال الامام أبو جعفر الباقر عليه السلام للحسن البصري : " إياك أن تقول بالتفويض فإن الله عز وجل لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهناً منه وضعفاً ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً " . ( « 2 » ) وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين . - فسئل - : ما أمر بين أمرين ؟ قال عليه السلام : مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية . ( « 3 » ) وقال أبو الحسن علي بن محمد الهادي في رسالته إلى أهل الأهواز حينما سألوه عن الجبر والتفويض : . . . فأما الجبر فهو قول من زعم أن الله عز وجل جبر العباد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 5 / ص 59 / رواية 110 . ( 2 ) المصدر / ص 17 / رواية 26 . ( 3 ) المصدر / ص 17 / رواية 27 .
مبادئ الحكمة (بين هدى الوحي وتصورات الفلسفة) — صفحة 249 | السيد محمد تقي المدرسي