الفصل الثالث : سمات منكري البداء
بسبب خطأ الانسان في فهم سر الخلق ، وبسبب دخول بعض النظريات الفلسفية القديمة في جوهر الثقافة البشرية ؛ بسبب ذلك اتخذ الناس مذاهب باطلة وبعيدة للغاية عن الحقيقة ، وصبغت هذه المذاهب حركة البشرية ككل بصبغة لا تتناسب مع الغاية من وجوده .
وتعتبر عقيدة " البداء " من جملة العقائد التي أحيطت بالنظريات البشرية الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وكانت هذه النظريات ولا تزال تتسم بسمات عديدة ، منها :
وجف قلم التقدير ! .
أولًا : الجمود المطبق والكامل في فهم الحياة ؛ حيث تعتقد الفلسفة المناهضة لعقيدة البداء بأن الحياة البشرية حياة جامدة غير متحركة ، ذلك لأنها حينما لم تؤمن بقدرة الله اللامتناهية ، أدى بها هذا الأمر إلى القول بان قلم التقدير الإلهي قد جف نهائياً ، وهو عاجز عن التغيير أساساً . . .