وعاجزاً ومحدوداً ومغلول اليدين ، فهو عاجز عن عبادة الله حقاً . ومن اعتقد بأن الله فعال لما يشاء فقد اعتقد بصفة القدرة الإلهية ومارس دوره في اطار هذه الصفة بالدعاء والفعالية فهو قد عبد الله بأحسن ما يكون .
وقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : " ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه ثلاثاً ؛ الإقرار لله بالعبودية وخلع الأنداد وأن الله يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء " . ( « 1 » )
وقال أيضاً : " ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله تعالى بخمس ؛ بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة " . ( « 2 » )
وفي رواية أخرى ؛ قال أبو جعفر الباقر عليه السلام في العشية التي اعتل فيها علة الموت : " ما أرسل الله نبيا من أنبيائه إلى أحد حتى يأخذ عليه ثلاثة أشياء . قلت : وأي شئ هي يا سيدي ؟ قال : الاقرار لله بالعبودية والوحدانية ، وأن الله يقدّم ما يشاء ، ونحن قوم - أو نحن معشر - إذا لم يرض الله لأحدنا الدنيا نقلنا إليه . ( « 3 » )
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام : " لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه " . ( « 4 » )
وفي نهاية هذا البحث نؤكد بأن مشكلة الانسان الكبرى على الأرض تكمن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 4 / ص 108 / رواية 24 .
( 2 ) المصدر / ج 4 / ص 108 / رواية 23 .
( 3 ) المصدر / ج 27 / ص 286 / رواية 3 .
( 4 ) المصدر / ج 4 / ص 133 / رواية 70 .