الإيمان بالله
كيف يؤمن الإنسان
أ - نجد أنفسنا تتردد في قبال كثير من الأعمال ، ولدى التدبير في حقيقة ترددها هذا نجد أن قوتين تتنازعانها ، فقوة تريد لها اختيار ما ينفع ودفع ما يضر ، وقوة تريد اتباع الحق والعدل . ولدى تدقيق النظر نرى أن التي تحبذ إليها النفس هي التي تدعو إلى الشهوات من المال والبنين ومظاهر الأبهة والجمال ( « 1 » ) والتي تدعو إلى الحق هي التي تدعو إلى الخير والفضيلة والوفاء وأداء الأمانة ، والإحسان إلى المساكين وما إلى ذلك . .
ب - القوة الأولى تدعى بالجهل والهوى وحب الذات ، والقوة الثانية تدعى بالعقل والعلم والضمير .
1 - إن الجهل يدعو إلى المادة وما بها ويدعو إلى الدنيا وما فيها ، ويزين الشهوات العاجلة للنفس ويفضلها على الحق والعدل الشامل ، أو يدعو في سبيلها إلى نسيان الواجبات واغتصاب الحقوق .
2 - ولذلك فإن طبيعة الجهل تمنع النفس عن التسليم للحق والهدى والطاعة لله تعالى والشكر له والتزام أحكامه والعمل ليوم
هامش
( 1 ) ( ) زين للناس حبّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب . ( آل عمران / 14 )