وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) ( الانعام / 51 )
6 / والله هو الذي يهدي إلى الحق ، فهو الولي . ( أليس من يهدي أحق أن يتبع ممن لا يهدي ؟ والولاية الاتباع ) . قال ربنا سبحانه : ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلّى الصَّالِحِينَ ) ( الأعراف / 196 )
وهناك حكمة أخرى للولاية الإلهية ، هي أن الله يتولى من يتخذه ولياً وهم الصالحون ، فهو نعم المولى .
7 / وهكذا يتولى الله المؤمنين . ( فهو الذي ينبغي أن يتخذه الإنسان ولياً ، أوَ ليس البشر يحس بالضعف وبالحاجة إلى الولي ليقويه وينصره ؟ والله خير نصير ، فهو خير مولى ) . قال الله تعالى : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) ( آل عمران / 68 )
8 / والله ينصر الذين يتخذونه ولياً . قال الله تعالى : ( بَلِ اللّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ) ( آل عمران / 150 )
9 / وقال الله سبحانه : ( ذَلِكَ بِانَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ) ( محمد / 11 )
10 / ومن هنا لا يخشى المؤمن أحداً من دون الله ، إذ يعتمد على مولاه الحق . قال الله سبحانه : ( إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلآئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) ( التحريم / 4 )
11 / ودعاء المؤمنين ربهم بالنصر يسبقه الثناء عليهم بأنه مولاهم . ( أليس المولى ينصرمن يتخذه ولياً ؟ ) . قال الله سبحانه : ( أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ( البقرة / 286 )
12 / وهكذا يعيش المؤمنون سكينة كافية ، ويعلمون أنه لا يصيبهم إلّا ما كتب الله لهم ( بحكمته البالغة ) ، لأن الله مولاهم وعليه يتوكلون ( فيكفيهم وهو حسبهم ) . قال الله سبحانه : ( قُل لَن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَاكَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ( التوبة / 51 )
وهكذا يكون من آفاق ولاية الله التوكل عليه سبحانه .
13 / والله نعم المولى ، لأنه ينصر عباده الصالحين الذين يتخذونه ولياً ، وهو نعم النصير ( إذ إنه قوي عزيز حكيم عليم ) . قال الله سبحانه : ( وإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) ( الأنفال / 40 )
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٢