إن الدين الإسلامي بشّر البشرية بالرحمة العالمية ( وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ( الأنبياء / 107 ) ، وتتجلى تلك الرحمة في اجتماع الأمم على أصول ثابتة يعرفها الجميع ولا ينكرونها ، وأبرزها ألّا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً ، ( فلا تكون هناك عنصرية أو طبقية أو عصبية غير محدودة ، ولا قوى مستكبرة وأخرى مستضعفة ) ، ولا تزال البشرية بحاجة إلى مثل هذا النظام العالمي الإلهي المنتظر وقوعه مستقبلًا بإذن الله تعالى .
في رحاب الأحاديث
قال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام : " إن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطّلاع ، ألا وإن اليوم المضمار ، وغداً السّباق ، والسّبقة الجنة ، والغاية النار " . « 1 »
وقال أبو عبد الله ( الإمام جعفر بن محمد الصادق ) عليه السلام : " تنافسوا في المعروف لاخوانكم ، وكونوا من أهله ، فان للجنة باباً يقال له : المعروف ، لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا . " . « 2 »
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، ج 4 ، ص 373 ، ح 8254 .
( 2 ) الأصول الكافي ، ج 2 ، ص 195 .