4 / والكرامة الانسانية تقتضي أن الناس سواسية ، وأنه لا فضل لشعب على شعب ، ولا لطائفة على غيرها ، ولا لطبقة اجتماعية على أخرى ، وهكذا . .
5 / والكرامة الانسانية تقتضي أخيراً كفالة القانون لحق الانسان في تحقيق طموحاته المشروعة في التسامي ، عبر درجات العلم والثروة والمنصب ( الجاه ) من دون تمييز .
وهذه الحقوق التي تقتضيها الكرامة الانسانية ، هي بعض ما نجده في التشريع الاسلامي من أحكام بشأن حقوق الانسان ، وليس كلها .
في رحاب الأحاديث
في الأحاديث الأخلاقية نرى طائفة من تطبيقات الكرامة الانسانية ، ونختار فيما يلي إن شاء الله من كل طائفة منها حديثاً :
1 / الدين يهتم بكل الناس ، فقد جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال : " قال الله عز وجل : الخلق عيالي ، فأحبهم إليَّ ، ألطفهم بهم ، وأسعاهم في حوائجهم " . « 1 »
2 / وينصب اهتمام الإسلام بالهداية ، لكي يكرم البشر بمرضاة الله ، حيث جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : لمّا وجّهني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن ، فقال : يا علي ؛ لا تُقاتل أحداً حتى تدعوه إلى الاسلام . وأيم الله ؛ لأن يهدي الله على يديك رجلًا ، خير لك مما طلعت عليه الشمس وغَرُبَتْ ، ولك ولاؤه " . « 2 »
3 / وينهى عن خدش شعور أحد ، حتى باكرامه بما يشقُّ عليه ، حيث جاء في الحديث عن الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام قال : " لا تكرم الرجل بما يشقُّ عليه " . « 3 »
4 / وينهى أن يرد الانسان كرامة أحد ، حيث جاء في المأثور عن علي بن الجهم قال : سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول : " لا يأبى الكرامة إلّا حمار . قلت : أي شيء الكرامة ؟ قال : مثل الطيب وما يكرم به الرجل الرجل " . « 4 »
هامش
( 1 ) الحياة ، ج 1 ، ص 400 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، ص 401 ، ح 8 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 141 ، ح 6 .
( 4 ) المصدر ، ح 3 .