كثافة المواصلات والاتصالات فأصبح تأثير بعضها على البعض شديداً فاحتاجت إلى تنظيم العلاقة فيما بينها بالتشريعات ، ومع تطور الصناعة وتنامي مشاكل العلاقة بين العمال وأرباب العمل أصبحت الحاجة ماسة إلى تنظيم هذه العلاقة بالتشريعات الجديدة ، وهكذا . .
2 / تطور العرف
لأن كثيراً من الأحكام تابعة للعرف العام باعتباره راعي النظام الاجتماعي ، فإن تطوره تسبب في تطور تلك الأحكام ؛ فالعشرة بين الزوجين لابد أن تكون بالمعروف ، فما هو المعروف ؟ لكل عصر ومصر وظرف معروف خاص به ، والعقود تقوم عادة على أسس عرفية ، وهي مختلفة حسب المتغيرات . وهكذا العادات التي هي محور بعض الأحكام تختلف حسب الأزمنة .
3 / المصالح العليا
وأهم المتغيرات هي المصالح العليا للأمة التي لا يمكن التغافل فيها ، فالتحديات الحضارية الكبرى بما تحمل في طياتها من خطر الإبادة تقتضي تنظيم الحياة الاجتماعية بطريقة لا تتعارض معها ، بل بطريقة تؤمِّن مستلزماتها .
4 / الضرورات
عند تعرض المجتمع لموجة من البأساء ( الحرب ) أو الضراء ( الكوارث ) عليه أن يسن تشريعات مؤقتة لمعالجة هذه الحالة ، وقد تكون مخالفة لسائر التشريعات لأن الضرورات تبيح المحضورات ، وقد قال ربنا سبحانه : إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَآ اهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلآ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( البقرة / 173 )
آلية التطوير
من أجل المحافظة على حكمة التشريع المتمثلة في الاستقرار من جهة وعلى مرونته من جهة ثانية لابد من وضع آلية للتطوير تتمثل في ثلاثة بنود :
أولًا : تقييم المتغيرات التي تقتضي وضع تشريعات جديدة ، وهل أنها بلغت مستوى سن تشريع جديد أم لا ؟ وبتعبير آخر ؛ هل استنفدت التشريعات القديمة أغراضها تماماً بحيث لم تعد