تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
خامساً : وهي في ذات الوقت تصبح مرجعاً قانونياً لإصدار أحكام جديدة ، فيصبح التشريع الإسلامي ، هو الأمثل في ثباته ومرونته معاً .

باء / تكريس القيم .

وتتكرس القيم في وعي الأمة بما يلي : 1 / بالعقل الذي يوقظه الوحي . 2 / بالكتاب الذي يديم تلاوته الناس ليل نهار ، وهو منظومة متكاملة من القيم الحق .

جيم / هرم القيم .

وهرم القيم يبدء بالإيمان الذي يعني التسليم لما هو حق ، التي تتمثل فيما هو آتٍ 1 / التسليم بوجود الحقيقة ؛ الشاهدة منها والغائبة ، والمحسوسة منها والمعقولة ، ومن الحق عالم الدنيا ، والآخرة وكل رسالات الله وجميع الرسل . 2 / التسليم لأبعاد الحق ، فالحق يفرض عليك التسليم لآفاقه ؛ مثلًا الأرض حق فلا تسعى لاختراقها ، والجبل حق فلا تصطدم به ، والشجر حق فتتفيء ظلالها ، والإنسان حق فتحترم وجوده وتحافظ عليه ، وهكذا . 3 / الوفاء بما يفرض عليك التسليم من التزامات ، فتحترم البيئة فلا تفسدها ، وتحترم الناس فلا تعتدي عليهم ، وتحترم نفسك فلا تضيعها . وهكذا يتدرج المؤمن من تسليمه للحقيقة إلى حفظ كل الحرمات المتصلة بكل الحقائق ، الغائبة منها والشاهدة .

دور الشورى في التطوير

العرف مصدر تشريعي هام يعتمد العقل والخبرة . قال الله سبحانه : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ( الأعراف / 199 ) . وتتصل حجية العرف بالشورى ، وللشورى فوائدها : 1 / الشورى معدن خبرات الناس . 2 / وهي توقظ في الناس حس البحث وتجميع الخبرة .