القرآن حِكَمٌ وأحكام
لكي نستوحي من الكتاب المزيد من الهدى والأحكام ، أمرنا ربنا بالتدبر في الآيات مستفيدين من النهج القرآني المتميز ، حيث يذكر السياق في كل منظومة من الآيات إسماً من الأسماء الحسنى لله ، وحكمة ووصية وسنة إلهية وحكماً فرعياً ( يكون كما المثل لتلك الكلمات ) .
فاسم الله دليل سنته ، والسنة دليل وصيته ، والحكمة هي بدورها ينبوع الأحكام .
1 / مثلًا يذكرنا القرآن باسم ( الأحدية ) فيقول تعالى : لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولًا ( الاسراء / 22 )
2 / ويبين سنته في الجزاء العادل ، فيقول تعالى : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلَاوَّابِينَ غَفُوراً ( الاسراء / 25 )
3 / ويبين الوصية ، فيقول سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً ( الاسراء / 23 )
4 / ويذكرنا بالحكمة ، فيقول تعالى : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( الاسراء / 24 )
5 / ويأمر بحكم فرعي يكون مثلًا لكل الحقائق الماضية ، فيقول سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( الاسراء / 23 - 24 )
التطوير بين الحدود والعقبات
عوامل الجمود
الإنسان من أكرم الكائنات ، وعقل الإنسان أكرم ما فيه شريطة أن ينتفع به ، ولعله هو محور أمانة الخلق التي قال عنها ربنا سبحانه :