تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

القرآن حِكَمٌ وأحكام

لكي نستوحي من الكتاب المزيد من الهدى والأحكام ، أمرنا ربنا بالتدبر في الآيات مستفيدين من النهج القرآني المتميز ، حيث يذكر السياق في كل منظومة من الآيات إسماً من الأسماء الحسنى لله ، وحكمة ووصية وسنة إلهية وحكماً فرعياً ( يكون كما المثل لتلك الكلمات ) . فاسم الله دليل سنته ، والسنة دليل وصيته ، والحكمة هي بدورها ينبوع الأحكام . 1 / مثلًا يذكرنا القرآن باسم ( الأحدية ) فيقول تعالى : لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولًا ( الاسراء / 22 ) 2 / ويبين سنته في الجزاء العادل ، فيقول تعالى : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلَاوَّابِينَ غَفُوراً ( الاسراء / 25 ) 3 / ويبين الوصية ، فيقول سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً ( الاسراء / 23 ) 4 / ويذكرنا بالحكمة ، فيقول تعالى : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( الاسراء / 24 ) 5 / ويأمر بحكم فرعي يكون مثلًا لكل الحقائق الماضية ، فيقول سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( الاسراء / 23 - 24 )

التطوير بين الحدود والعقبات

عوامل الجمود

الإنسان من أكرم الكائنات ، وعقل الإنسان أكرم ما فيه شريطة أن ينتفع به ، ولعله هو محور أمانة الخلق التي قال عنها ربنا سبحانه :