السلام لفراق يوسف عليه السلام ) ، أو فقد بلد ( كما حزن صاحب النبي في الغار ) ، أو ضياع فرصة خير ( كما حزن المؤمنون عندما فاتهم الجهاد ) .
وقد يكون الحزن على إنسان بسبب كفره ( كما يحزن الأب إذا انحرف ابنه ) . وقد يكون الحزن على ما فات الانسان من خير . ويتجنب المؤمن الحزن إذا بثه إلى الله سبحانه ، وكذلك بالتوكل عليه وبالصبر ، وبما يعوضه الرب من الجنة .
2 - كظم الغيظ عزّ
المؤمن يغلب هوى نفسه ، بينما الهوى يغلب غيره . والغيظ يهيمن على قلب البشر ، ويحجب عنه نور العقل والعلم ، ويشط به عن الحكمة والحلم ؛ بينما المؤمن يتعالى على غيض نفسه ، ويتجرَّع الغصة ، ويتسم بالحلم والحكمة في التصرف .
3 - الحلم زين العلم
الحلم من جنود العقل وتجليات الايمان ، وهو زين العلم . وإذا رجح العقل تعالى صاحبه على المتغيرات ، وتمسّك بالسنن الثابتة . والله حليم ذو أناة ، فلا يعجل بأخذ المذنب ، بل يمهله بفضله لعلّه يتوب .
وقورن اسم الحلم بأسماء الله الحسنى ؛ الغفور ، والعليم ، والغني . والحلم من صفات الأنبياء ، وكان النبي إبراهيم عليه السلام قدوة فيه ، كما تجلت عند النبي شعيب عليه السلام ، وعند النبي إسماعيل الذبيح عليه السلام .
4 - العفو تاج المكارم
العفو ميراث التقوى ، والله أعد للمتقين جنات عرضها السماوات والأرض . وعلى من أوسع الله عليه من فضله ، أن يوسع الناس فضلًا وعفواً ، ليغفر الله له . وقد يكون أقرب الناس إليك فتنة لك ( كالزوجة والأولاد ) ، فعليك أن تتعامل معه بحذر وبعفو وصفح . ومن يرجو العفو من الله فليصفح عن الناس . والله سبحانه قد سمح لمن اسيء إليه أن يرد إساءته بمثلها ، ولكنه رغبه في العفو والاصلاح ، ووعده أجراً من لدنه . والعفو من خلق النبي صلى الله عليه وآله ، فأحرى بنا أن نقتدي به . وحتى الكفار ينبغي أن يصفح المسلمون عنهم ( في ظروف الهدنة ) ، حتى يأتي الله بأمره ( لجهادهم ) . والتائب