2 - العطاء
في نفس الإنسان نزعة سامية تدعوه إلى الإحسان ، ومتعة الإنسان السوي بأن ينفع ( العطاء ) لا تقل عن متعته بأن ينتفع ( الأخذ ) . والناس يحبون أبناءهم أكثر من حبهم لأبائهم ، وبينما الأبناء يمثلون بعد الإحسان فيهم فإن الآباء يمثلون بعد الأخذ والاستفادة . وهكذا يوحي ربنا بالإحسان ، ومن حقائقه حسن الضيافة .
3 - الجهاد ( المسؤولية )
الجهاد حصن المجتمع الذي من دونه ينهار أمام زحف الأعداء ، أو خور عزم طائفة من الناس . والجهاد يبدء من وعي المسؤولية ( الفردية والاجتماعية ) . ويتجلى في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، ويستمر في الهجرة من أجل الله والاعداد للدفاع عن المقدسات ، ثم في تحدي المخالفين للحق ( الجهاد ) والتبرء منهم ولو كانوا ذوي قربى ( الأسرة والأرحام والعشيرة والقوم ) ، والانتماء إلى جبهة الحق العاملين تحت راية ولاية الله ، وينتهي بالقتال في سبيل الله .
4 - إتباه الأحسن ( أوالحياة الحسنى )
تكتمل شخصية المجتمع المسلم بالجهاد ، ولكنه بحاجة إلى قوة دفع داخلية تعرج به إلى الأعلى أبداً ، وتتحقق ذلك بالنزعة الدائمة للحياة الحسنى ؛ فكلماتهم الحسنى ، وعملهم الإصلاح ، وهمتهم في المسارعة إلى الخيرات ، وهدفهم الصلاح والاصلاح ، ويبلغون من الفضيلة إلى درجة يدرؤون بالحسنة السيئة ، ويردون التحية بالأحسن ويتركون التناجي إلا بالأمر بالصدقة والمعروف والإصلاح ، ويكون الطهر ( في القلب والفكر والسلوك ) هو عنوان سلوكهم والزينة في مظاهر حياتهم .
التقوى
الوفاء بعهد الله
لكي تكتمل نعم الله على البشر ، يجب أن تنظم حياتهم الاجتماعية في إطار قيم مثلي ، أبرزها الوفاء بالعهد الذي يعني ما يعهده الانسان ويعترف به ، وهو فرض على الانسان الذي يعطيه .
والعهد قد يكون بين الله وعباده ، وقد يكون بين الناس أنفسهم ، والله شاهده .